ابراهيم رفعت باشا

255

مرآة الحرمين

صوتها الشديد ، ويقصد بذلك إعلام الناس بخروج الخطيب ، فإذا ما كان على باب المنبر ناوله شخص هنالك سيفا وثبتت الرايتان بجانب المنبر ، فإذا ما رقى الدرجة الأولى ضربها بسيفه ضربة مسمعة ، وكذلك يفعل في الدرجة الثانية والثالثة ، فإذا ما وصل إلى العليا فعل بها كذلك ثم يدعو بدعاء خفى ويسلم على الناس يمينا وشمالا فيردّون عليه ، ثم يأخذ المؤذنون على ظهر زمزم في الأذان الثاني وبعد الفراغ منه يشرع في الخطبة ومما يقوله فيها : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ما طاف بهذا البيت طائف ويشير بأصبعه إلى الكعبة ويدعو للخلفاء الأربعة وعمى النبي صلى اللّه عليه وسلم وسبطيه وأمهما وجدّتهما وكذلك يدعو للخليفة وأمير مكة وإذا فرغ من الخطبة صلى وانصرف بجانبه حاملا الرايتين وبين يديه المفرقع يعلم الناس بانتهاء الخطبة والصلاة ( شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ) ويرى في ( الرسم 97 ) الناس وهم يصلون الجمعة بالمسجد الحرام في ذي الحجة سنة 1320 ه . والذي على يمين الكعبة مقام إبراهيم فباب بنى شيبة فزمزم والسقاية - السقاية الآن مخزن لأدوات المسجد - وفي ( الرسم 98 ) منظر صلاة الجمعة في ذي الحجة سنة 1325 ه . بئر زمزم - هذه البئر تقع جنوبي مقام إبراهيم بحيث إن الزاوية الشمالية الغربية من البناء القائم عليها محاذية للحجر الأسود على بعد 18 مترا منه ، وماؤها طعمه قيسونى والبناء القائم عليها مربع من الداخل طول ضلعه 25 ، 5 أمتار وهو مفروش بالرخام ، وهذا البناء طبقتان : في الأولى منهما خدمة البئر ، وفي الثانية خدمة من الخصيان ( الأغوات ) ويصعدا اليه من يريد الاستحمام على سلم من الخشب انظر ( الرسم 92 ) تجد بناء زمزم في شرقيه داخل المسجد . ويرى في ( الرسم 99 ) بناء زمزم والحجاج يدخلون اليه يستقون . وهي بئر قديمة العهد ترجع إلى زمن إسماعيل عليه السلام ، فان أمه هاجر لما نزلت به في مكان البيت وظمئ ولدها إسماعيل طلبت الماء فلم تجده فجاء جبريل عليه السلام وبحث الأرض بعقبه ، في رواية غمزها بعقبه - وكلتاهما في صحيح